صفرو
مدن إمبراطورية وقرى ومناظر طبيعية وحرف يدوية لاكتشافها حول فاس.
تأسست سنة 682، أي قبل قرن من تأسيس العاصمة الروحية للمملكة، صفرو – التي تعني حرفيًا الخضرة عند سفح الجبل بالأمازيغية – الواقعة على بعد 28 كلم من فاس وترتفع عن سطح البحر بـ850 مترًا، وقد لُقبت على الدوام بالواحة بلا نخيل أو بستان المملكة، وهو بستان حرص جميع ملوك المغرب على صونه بعناية.
بفضل أسوارها التي يبلغ طولها 1500 متر وأبوابها السبعة، وهو رقم يحمل معنى الحظ السعيد في الثقافتين العربية والأمازيغية، اشتهرت صفرو بشلالاتها التي يبلغ ارتفاعها حوالي 10 أمتار وبمياه واد أكاي الذي جعل أراضيها خصبة، حيث تنمو أشجار فواكه عديدة، أشهرها شجرة الكرز.
الكرز الأسود الشهير في صفرو
يتميز كرز صفرو، المشهور في جميع أنحاء المملكة، بلونه الأسود ومذاقه الحلو جدًا ووزنه الذي يفوق 14 غرامًا. ونظرًا لتعلق أهالي صفرو بهذه الفاكهة، فإنهم يخصصون لها كل عام مهرجانًا يشهد انتخاب ملكة جمال الكرز، وهي فتاة تُختار من بين أجمل فتيات المملكة، بغض النظر عن ديانتها. إذ تشتهر صفرو أيضًا بتسامحها العريق وتعايش الديانات الثلاث في وئام، كما تشهد على ذلك أبيات الشيخ عبد القادر التيموري، تكريمًا لأقدم مهرجان للكرز في المغرب، الذي يُحتفى به كل منتصف يونيو منذ سنة 1920:
بعض أبيات في صفرو
يا أيها الزائر،
هل أُخبرت بجمال هذه المدينة؟
حدائقها وشلالاتها ومعالمها
تمنحك بهجة النظر وسعادة العيش.
مناخها وماؤها وكرزها
شفاء لك من كل داء.
سواء كنت يهوديًا أو مسيحيًا أو مسلمًا،
يستقبلك سكان هذه المدينة بأذرع مفتوحة.
ومنذ بزوغ الفجر، يأخذونك إلى أعلى نقطة في التلة
لتنال بركة الولي الصالح الجليل سيدي علي بوسرغين.